محمد جواد مغنية
159
في ظلال نهج البلاغة
والأوزار لحق بالسلف الصالح ، وحشر معهم وفي زمرتهم ( فإنّما ينتظر بأولكم آخركم ) . يمثل الانسان دوره في هذه الحياة ، ثم يمضي إلى حفرته ، ويمكث إلى يوم يبعثون ، ويأتي بعده الأولاد والأحفاد ليمثلوا دورهم ، ونهاية الكل واحدة ، والسابق ينتظر اللاحق ، ولا يسبقه إلى البعث والحساب . حتى إذا جاء أمر اللَّه لما يريده من تجديد خلقه بعث سبحانه الأجيال كلها دفعة واحدة ، وحشرهم للحساب والجزاء بلا ترتيب وتقديم وتأخير . . فالتقديم والتأخير إنما هو في الحياة والموت لا في النشر والحشر .